mercredi 9 mars 2011

النيابة العمومية تستمع إلى أقوال المحامية التجمعية عبير موسى

النيابة العمومية تستمع إلى أقوال المحامية التجمعية عبير موسى

  استمع ظهر هذا اليوم ولمدة ساعتين تقريبا ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس إلى أقوال المحامية التجمعية النزعة "عبير موسى" ردا على الشكاية التي تقدم بها زميلها "نبيل بتشيش" ضدها متهما إياها برشه بغاز مشل للحركة والاعتداء عليه بالعنف من قبل أحد مرافقيها وذلك يوم 2 مارس على اثر النظر في قضية حل التجمع التي تعهد بها رئيس المحكمة الابتدائية بتونس.
كما قام ممثل النيابة العمومية ظهر اليوم كذلك بإجراء مكافحة بين الأستاذة "عبير موسى" والأستاذ "نبيل بتشيش" حيث تمسك كل طرف بأقواله.
التونسية

بعد ثلاث سنوات من دفنه واعتباره منتحرا أمام قصر قرطاج: النيابة العمومية تأذن باستخراج جثة محمد بن العروسي بن غرس الله من القبر


بعد ثلاث سنوات من دفنه واعتباره منتحرا أمام قصر قرطاج: النيابة العمومية تأذن باستخراج جثة محمد بن العروسي بن غرس الله من القبر


كنا نشرنا بتاريخ 27 جانفي 2011 حادثة انتحار الشاب محمد بن العروسي بن غرس الله من معتمدية الشراردة ولاية القيروان أمام قصر الرئاسة بقرطاج بتاريخ 14 فيفري 2007.
وقد اشرنا إلى أن ظروف الوفاة وطريقة الدفن التي تمت تحت حراسة أمنية مشددة أثارت شكوك العائلة التي استبعدت عملية الانتحار ووجهت أصابع الاتهام إلى الحرس الرئاسي واعتبرته المسؤول عما وقع لمحمد الذي كان حلمه الحصول على قرض فلاحي لاستصلاح ارض والده وهو حلم أجهضه المسؤولين بالجهة وبوزارة الفلاحة حيث أغلقوا كل الأبواب في وجهه وانتهى به الأمر جثة تحمل جرحا غائرا يجهل مصدره و تغطيها الحروق.
ومتابعة للقضية علمنا أن والد الضحية المدعو العروسي قد تقدم بعريضة إلى المحكمة الابتدائية بتونس طالب فيها باستخراج الجثة وعرضها على التشريح لتحديد أسباب الوفاة الحقيقية.
وأذنت النيابة العمومية في الإطار باستخراج جثة الهالك من القبر قصد عرضها على التشريح الطبي وانطلاق البحث في ملابسات الوفاة .
وفيما تنتظر العائلة استخراج جثة الهالك وعرضها على التشريح الطبي توجهت أصابع الاتهام إلى الحرس الرئاسي وأكدت أن محمد ضرب بالرصاص وكانت قصة الانتحار ستار للتكتم على الجريمة.


نعيمة

إحراق أكياس من مشتقات الدم بصفاقس تثير موجة من الجدل والاحتجاجات

إحراق أكياس من مشتقات الدم بصفاقس تثير موجة من الجدل والاحتجاجات


تثير عملية إحراق أكياس من بلازما /احد مشتقات الدم/ من قبل المركز الجهوي لنقل الدم بصفاقس حاليا موجة من الجدل والاحتجاجات وردود الفعل المتباينة بين رافض لها ومقتنع بها.
وتشمل عملية الإحراق التي تتم في محراق المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس كميات كبيرة من البلازما كانت ستوجه إلى الخارج قصد تجزئتها واستغلاها وحال دون ذلك تأخير إجراءات نقلها في إبانها.
وأفاد مدير المركز السيد "جلال القرقوري" أن عملية الإتلاف الجارية منذ يوم الثلاثاء عادية وتتم بصورة دورية كلما اقتضت الحاجة إلى ذلك وتهم كميات من البلازما التي انقضت مدة صلوحيتها وكميات أخرى تنتهي صلوحيتها في مدة قصيرة.
ويتحدث مدير المركز عن فترة متبقية بشهر واحد في مدة صلوحية جزء من البلازما المتخلص منها مبينا أن المركز اجبر على إتلافها بسبب محدودية طاقة حفظ غرفة التبريد والحاجة الملحة إلى حفظ دم جديد وان فترة الحفظ تدوم 24 شهرا.
وفي المقابل يرى عدد كبير من الإطارات والفنيين العاملين بالمخبر أن العملية تشكل خسارة كبرى لكميات من البلازما التي يمكن أن تستغل لإنقاذ أرواح بشرية، وهدرا لجهودهم وما تطلبه أعدادها من عمل طويل ودقيق.
ويجمع هؤلاء الذين امتنعوا عن المشاركة في القيام بعملية الإتلاف، على أن مدة صلوحية بعض الكميات الجاري إتلافها يمتد إلى سنة 2012 بما يجعل إمكانية إسعافها واستغلالها من قبل عديد الأطراف مثل المستشفيات والمصحات ومراكز نقل الدم الأخرى ممكنة سيما وان العديد من هذه المؤسسات تشكو نقصا في الدم على حد قولهم.
وأكدت طبيبة بالمركز كانت بصدد التأشير على كميات البلازما المتخلص منها، أن إمكانية استغلالها محدودة وتقتصر على بعض الحالات الخاصة والأمراض الدقيقة مثل تقوية المناعة وليس في حالات الحوادث أو العمليات الجراحية التي تحتاج للدم.
وأكد السيد "خميس حسين" المدير الجهوي للصحة العمومية بصفاقس من جهته أن عملية الإتلاف شملت أكياسا من مشتقات الدم الفاقدة لصلوحيتها أو الحاملة لجراثيم معدية مبينا أن هذه العملية العادية والدورية جرت تحت مراقبة متفقدي حفظ الصحة الذين تحققوا من وضعية هذه الأكياس وان الإدارة الجهوية للصحة ستواصل رغم ذلك البحث والتحري بشان هذه العملية.
كما أشار إلى أن هذه العملية لا تؤثر على إمكانية تمكين الأطراف التي تحتاج لدم من ذلك مضيفا أن مركز نقل الدم بصفاقس مول خلال أحداث الثورة ولايتي القصرين وسيدي بوزيد بمئات الأكياس ولم يسجل أي نقص في الدم.
ويذكر ان هذه العملية جرت في أجواء احتقان بين مدير المركز الجهوي لنقل الدم من جهة وعدد هام من إطارات وأعوان المركز من جهة ثانية الذين سيدخلون أيام 22 و23 و24 مارس الجاري في إضراب عن العمل احتجاجا على ما أسموه بالتجاوزات والممارسات التي تمس من كرامتهم.

قضية استعجالية لتعيين مؤتمن عدلي على ممتلكات سامي الفهري

قضية استعجالية لتعيين مؤتمن عدلي على ممتلكات سامي الفهري

 
تقدم اليوم المكلف العام بنزاعات الدولة بقضية استعجالية لدى احدى الدوائر الإستعجالية بالمحكمة الإبتدائية  بتونس في تعيين مؤتمن عدلي على ممتلكات سامي الفهري باعتباره وكيل شركة " كاكتوس" . وللإشارة فان سامي الفهري صرح في حصة تلفزية مباشرة انه مستعد للمحاسبة التامة.
علما ان الشركة التونسية للبنك جمدت الأرصدة الشخصية  لسامي الفهري.
ايمان

القصرين: تواصل عملية " تنظيف " المدينة من اللصوص و المخربين والقاء القبض على اعداد كبيرة منهم

القصرين: تواصل عملية " تنظيف " المدينة من اللصوص و المخربين والقاء القبض على اعداد كبيرة منهم

  ما تزال الدوريات المشتركة بين قوات الجيش و الحرس الوطني الى حد الليلة تواصل عمليات " تمشيط " مختلف ساحات واحياء المدينة لالقاء القبض على افراد عصابات النهب و التخريب التي التي احرقت و دمرت اغلب المؤسسات الادارية و التربوية و عدد كبير من المحلات التجارية ايام 25 و 26 و 27 فيفري فقد رصدنا اليوم عمليات مداهمة باحياء الكرمة و السلام و الفتح لمنازل بعض المشبوهين و القاء القبض عليهم كما تم ايقاف بعض اللصوص في محطة سيارات الاجرة " لواج "  كانوا يستعدون لمغادرة المدينة .. و قد اثمرت هذه العمليات الامنية المكثفة ليلا و نهارا القبض على حوالي 200 من المنحرفين الخطيرين و المخربين و اللصوص و الفارين من السجون حسب ما اكده لنا مساء اليوم ضابط من الجيش قال لنا ان هذه الدوريات لن تتوقف الا بعد " تنظيف " القصرين نهائيا من عصابات التخريب و النهب .. و يامل اهالي المدينة ان تكشف التحقيقات الجارية مع الموقوفين عن الاطراف او الجهة التي حرضتهم و زودتهم بالمال و الخمر و المخدرات من اجل " احراق مدينة الشهداء " و تدميرها خلال نهاية الاسبوع قبل الماضي.
التونسية

خاص: التونسية تكشف عن قائمة المكلفين بنيابة بعض المديرين الجهويين في مندوبيات التعليم

خاص: التونسية تكشف عن قائمة المكلفين بنيابة بعض المديرين الجهويين في مندوبيات التعليم

علمت "التونسية" أنه تم إعفاء عدد من المديرين الجهويين في المندوبات الجهوية للتعليم حيث تم تعيين عدد من المسؤولين لتعويضهم وتتألف القائمة من : كل من التيجاني القماطي متفقد أول بصفاقس

كمال السليماني مدير المصالح المشتركة ببنزرت
المنجي الجامعي رئيس مصلحة بمدنين
الهادي بوليلة مدير التعليم الثانوي بصفاقس2
عبد الجليل صيود مدير التقييم و التكوين بالمهدية
مجيد الشارني متفقد أول بالكاف
عادل الحداد متفقد أول بنابل
هادي الوسلاتي متفقد بسوسة
سامي بن حبيب متفقد أول بقابس
المختار الجبالي مدير التعليم الأساسي بجندوبة.
وكل هذه الأسماء تعوض المندوبين الجهويين في جهاتهم إلى حين تعيين رسمي.
غازي بن مبروك

تعرضّ رجل الأعمال عبد الجليل الهنتاتي مدير الخُطاف الى اعتداء فظيع بصفاقس

تعرضّ رجل الأعمال عبد الجليل الهنتاتي مدير الخُطاف الى اعتداء فظيع بصفاقس
الاربعاء 9 مارس 2011 21:15 


عبد الجليل الهنتاتي

لعلّ بعض عُشاق النادي الرياضي الصفاقسي يتذكرون هذا الرجل الذي كان سيتولى خطة نائب رئيس النادي اثر ابتعاد السلامي ذاك هو عبد الجليل الهنتاتي رجل أعمال يُدير خمس مؤسسات بصفاقس 2 صناعية و3 تجارية تعرضّ صبيحة الأربعاء 9 مارس 2011 الى اعتداء فظيع أدى الى إصابته بأضرار بدنية كبيرة
موقع الصحفيين بصفاقس اتصل هاتفيا بالمتضرر الذي يقيم الآن بإحدى المصحات الخاصة الذي روى تفاصيل الاعتداء عليه أمام إحدى مصانعه بطريق قابس في الكيلومتر السابع إذ يقول قام بعض عُمال شركة صنع الموادّ الكهرومنزلية باعتصام أمام الشركة منذ 28 فيفري الفارط مانعين دخول أيّ فرد مُطالبين بالترسيم وقد قمت شخصيا يوم 8 مارس بلقاء مع السيد شعبان من اتحاد الشغل بصفاقس وأمضيت محضر اللقاء الذي ينصّ على ترسيم كلّ من لديه سنة في المصنع وفي صباح يوم الأربعاء 9 مارس ظننت أن الاعتصام سينتهي بعد هذا الاتفاق لكني فوجئت بحارس المصنع يُهاتفني ويُعلمني بأن هجوما من عدد كبير من الناس الغُرباء عن المصنع يريدون الدخول الى الشركة بعد أن سمعوا أن الشركة ستقوم بتشغيل وترسيم كلّ شخص راغب في العمل بها فتوجهت فورا الى المصنع وأعلمت مُمثل النقابة أننا قمنا بترسيم العاملين فقط وهؤلاء لا يعملون هنا فقال لي نسمح بدخول الجميع ثمّ بعد ذلك نقوم بالفرز فرفضت ذلك خاصة ,أن المصنع به آلات بالمليارات وللأسف وقعت ضحية ابتزاز أحد ممثلي العمال الذي قال لي بالحرف الواحد أعطيني ستة آلاف دينار وسأنهي حالة الفوضى هذه لكني رفضت ذلك فأمر المتجمعين بمنعي من مغادرة المصنع أو الاتصال بأي طرف ورغم الاستنجاد بالجيش والأمن الوطني فانّني بقيت سجين الشركة وحين حاولت الخروج من الباب الخلفي تفطن لي بعض المتجمهرين أمام المصنع فانهالوا علّي ضربا بالهراوات والحديد مما أدى الى كسر في رجلي وقد أغمي علّي وعلمت بعد معاينة الأطباء أنني تعرضت وقتها الى جلطة في القلب خاصة أنني شعرت بآلام حادة في قلبي ورغم حالتي تلك رفضوا السماح لسيارة الإسعاف الأولى والثانية من الدخول لنقلي الى المصحة وإسعافي ولم يتدخل الجيش لإثنائهم من تمزيق ثيابي وضربي وقد خرجت بصعوبة حين تأكدوا من تدهور وضعي الصحي
وسأقاضي من كان سببا في هذا الاعتداء الرهيب الذي تعرضت له

د /م

الجزء الثاني من خفايا و أسرار يوم 14 جانفي و هروب بن علي لوزير الدفاع السابق رضا قريرة :لماذا دعا الأمن الرئاسي الغنّوشي والمبزّع والقلال، ولماذا أهانهم ؟


...بعد أن علم رضا قريرة وزير الدفاع الوطني (السابق) بأمر هروب الرئيس المخلوع وذلك في حدود الخامسة والنصف من مساء 14 جانفي أذن مباشرة من مكتبه بالوزارة لأحد الضباط السّامين الموجودين آنذاك في مطار العوينة بإيقاف علي السرياطي فورا (الموجود بدوره في المطار)... ثم اتصل بالوزير الأول محمد الغنوشي ليعلمه بهروب بن علي وبإيقاف السرياطي من ناحية وليسأله عن مكان وجوده، فأعلمه الغنوشي أنه أمام مدخل قصر قرطاج.
وفي هذا الجزء الثاني من الحديث الذي أدلى به السيد رضا قريرة لـ «الشروق» نكتشف حقائق أخرى مثيرة عمّا حصل، مباشرة بعد هروب بن علي، في قصر قرطاج وأيضا بمقر وزارة الداخلية فضلا عن حادثة مأساوية أخرى كادت ستحصل بمطار العوينة عند محاولة أفراد من عائلة أصهار الرئيس المخلوع مغادرة البلاد بدورهم...
وتطرق محدّثنا بالمناسبة الى مسألة شغلت بال التونسيين كثيرا قبل وبعد 14 جانفي وهي المتعلقة بإمكانية تسلّم الجيش الحكم...كل هذا إضافة الى شهادات تاريخية أخرى قال محدثنا إنها موثقة بالتسجيلات الصوتية للمكالمات الهاتفية ومدعمة بشهادات مسؤولين وإطارات عليا بالدولة...
حسب ما أعلمه به ضباط جيش الطيران الموجودين بالمطار فإن رحلة الرئيس المخلوع وأفراد عائلته كانت مبرمجة على ـ حدّ قول محدثنا الى جربة(حسب مخطط الرحلة Plan de vol)... غير أن الطائرة الرئاسية إختفت من المجال الجوي التونسي ودخلت الى الأجواء الليبية وفي هذا الإطار يؤكد رضا ڤريرة أنه لا أساس من الصحة للرواية التي قالت إن طائرتين حربيتين رافقتا طائرة الرئيس الهارب الى مالطا ثم عادتا الى تونس.
تبادل اطلاق النار في المطار؟
عندما أمر محدثنا الضباط الموجودين بالمطار بإيقاف السرياطي وتجريده من هاتفه وسلاحه، أعلمه أحد الضبّاط أنه من المتوقع حصول اشتباك مسلح بين قوات الجيش من جهة وعناصر أمنية من جهة أخرى بسبب إيقاف أفراد من أصهار الرئيس المخلوع.
ويقول رضا ڤريرة في هذا المجال «بادرت بتحذير القوات العسكرية الموجودة هناك من تبادل استعمال الرصاص ودعوة الضباط الى ضبط النفس وهو ما تم فعلا، حيث شاهدنا في ما بعد عبر التلفزة كيف تم إيقاف هؤلاء الأفراد ونقلهم في هدوء الى احدى الثكنات العسكرية».
دعوة لقصر قرطاج
اتصل رضا ڤريرة ـ وفق ما ذكره ـ بالوزير الأول محمد الغنوشي عبر الهاتف في مكتبه بالوزارة الاولى، وذلك في حدود السادسة مساء فقيل له إنه غادر المكتب... عندئذ اتّصل به عبر هاتفه الجوّال ليعلمه (الغنوشي) أنه موجود أمام مدخل قصر قرطاج... ويضيف المتحدّث «سألته بشيء من العصبية ـ وقد كنت فعلا على أعصابي آنذاك في ظل تسارع الأحداث وغرابتها ـ ماذا تفعل هناك... لا تدخل القصر... الوضع خطير وغامض ولا يمكنني ان أقول لك ماذا سيحصل داخل القصر رغم اتخاذي اجراءات احتياطية... أنا أنصحك بمغادرة المكان حالا ولا تغامر بالدخول... غير أن الغنوشي أجابني بلهجة حادة وبشيء من الارتباك في الآن نفسه، سأدخل القصر مهما كانت التكاليف» وكان محمد الغنوشي قد اعترف في أحد تصريحاته الصحفية أنه تلقى دعوة في مرتين متتاليتين مساء ذلك اليوم من أحد أعوان الأمن الرئاسي للحضور حالا الى قصر قرطاج والا فإن أحداثا دموية ستحصل، وهي الدعوة نفسها التي تلقّاها السيد فؤاد المبزع (رئيس مجلس النواب آنذاك ورئيس الجمهورية المؤقت حاليا) وعبد الله القلال (رئيس مجلس المستشارين آنذاك) والجنرال رشيد عمار قائد أركان جيش البرّ.
وحسب رضا ڤريرة فإن، الغنوشي والمبزع والقلال لبّوا الدعوة وتوجهوا الى قصر قرطاج أما الجنرال عمّار فلم يتحوّل الى هناك.
ماذا كان سيحصل؟
قال السيد رضا ڤريرة إن دعوة رموز الدولة (الوزير الاول ورئيس مجلسي النواب والمستشارين وقائد أركان جيش البرّ) من قبل أعوان في الأمن الرئاسي أمر يدعو فعلا للاستغراب وهذا دون الحديث عما قيل عن الطريقة التي عومل بها الغنوشي والمبزّع والقلاّل هناك في قصر قرطاج خصوصا أنه لم يكن موجود هناك اي مسؤول مدني آخر..
فماذا كان ينتظر هذا الثالوث (إضافة الى الجنرال عمار) هناك في قصر قرطاج؟ وأي مخطط كان سينفّذ؟ وهل ساهمت عملية إيقاف السرياطي قبل ذلك بساعة في إحباط مخطط ما؟ أم أن أمرا آخر يتجاوز السرياطي وأعوانه كان سيحصل؟ هذه الأسئلة وغيرها رفض محدّثنا رضا ڤريرة الخوض فيها لأنها من مشمولات القضاء وأكيد ان التحقيقات الجارية ستكشف عنها.. غير انه عاد بناء الى اتصالاته بالوزير الاول الغنوشي ليقول «بعد أن أصرّ الغنوشي على الدخول الى قصر قرطاج رغم تحذيراتي، طلبت منه ان نبقى على اتصال بالهاتف على الاقل مرة كل بضعة دقائق... ورجوته عدم غلق هاتفه وأن يردّ على كل مكالماتي وإلا فإن المدرّعات العسكرية ستدخل القصر!... وبالفعل بقينا على اتصال متواصل بالهاتف الى حين تسجيل الكلمة التي ألقاها عبر التلفزة رفقة المبزع والقلال في حدود السابعة مساء والتي أعلن فيها توليه الحكم طبقا للفصل 56 من الدستور، اي على اساس ان الرئيس السابق غادر البلاد وقتيا وسيعود... وكان يردّ على مكالماتي بشيء من الارتباك أحيانا وبهدوء أحيانا أخرى... وبعد ذلك اتصلت به ليعلمني انهم غادروا قصر قرطاج بسلام بعد بثّ الكلمة عبر التلفزة والإذاعة..».
وجوابنا عن سؤال حول حقيقة ما قيل من أن الغنوشي ألقى تلك الكلمة تحت التهديد بالسلاح من طرف ما، أجاب رضا ڤريرة انه لا علم له بذلك..
اجتماع حتى فجر 15 جانفي
بعد مغادرة الغنوشي والمبزع والقلال قصر قرطاج ، تم الاتفاق على عقد اجتماع عاجل وطارئ بمقر وزارة الداخلية،يقول محدثنا وزير الدفاع السابق مضيفا: «أحضرت معي في ذلك الاجتماع الأعضاء الخمسة للمجلس الأعلى للجيوش... وحضر الاجتماع الوزير الأول محمد الغنوشي ووزير الداخلية احمد فريعة مرفوقا بالمسؤولين السامين في وزارته...
وقد تواصل ذلك الاجتماع الى حدود الثالثة من فجر 15 جانفي، استعرضنا فيه مطوّلا كل ما جدّ من تطوّرات، حسب ما عاينها كل من موقعه... بعد ذلك اتفقنا على أن يتم تفعيل الفصل 57 من الدستور، وقد تأكدنا آنذاك من أن مغادرة الرئيس المخلوع البلاد كانت نهائية.. وهو ما تم بالفعل في اليوم الموالي حيث تولى السيد فؤاد المبزّع الحكم..
الجيش والحكم..
سألت محدثي، وزير الدفاع السابق، ما مدى صحة كل ما قيل طوال الشهرين الماضيين، وحتى قبل 14 جانفي، عن مؤشرات لإمكانية تولي الجيش الحكم، فأجاب «سبق أن قلت إنه عندما توافد على الثكنات العسكرية عدد من أعوان الأمن لحفظ أسلحتهم من إمكانية اتلافها وضياعها أثناء احداث يومي 13 و14 جانفي، شعرت المؤسسة العسكرية آنذاك بحرج كبير، ولم نقبل في البداية بذلك الا بعد استشارة الرئيس السابق في الغرض.. توجسنا آنذاك صلب وزارة الدفاع من إمكانية تدبير مؤامرة لنا لاتهامنا فيما بعد بافتكاك السلاح من الأمن وما قد ينجرّ عنه من اتهامات لنا بالتحضير لانقلاب عسكري... خفنا من مجرّد اتهامات فما بالك بالتفكير أصلا في أمر كهذا.. فقد قلت بالحرف الواحد للرئيس المخلوع عندما اتصلت به هاتفيا صباح 14 جانفي، قلت له، كل جهاز يحتفظ بسلاحه (أي الأمن والجيش) ولا نريد أن نكون الطرف الوحيد في البلاد الذي بحوزته سلاح أثناء تلك الأحداث... والى حدود مساء 14 جانفي لم يتجاوز الجهاز العسكري حدود تحرّكه الترابي في المسلك الرئاسي بالضاحية الشمالية.. فقد كانت حدودنا الترابية هي ثكنة العوينة أما ما تجاوز ذلك (في اتجاه المسلك الرئاسي بقرطاج) فإنه كان من مشمولات الجهاز الأمني، ولم نتدخل في تلك المنطقة الا بعد 14 جانفي لغاية معاضدة المجهود الأمني في حفظ أمن المواطن وحماية الشخصيات والممتلكات العمومية وحتى ما وقع تداوله حول الجنرال عمّار من أنه تحوّل بنفسه لقصر قرطاج مساء 14 جانفي وأشرف على «طرد» بن علي لا أساس له من الصحة».
ويؤكد رضا ڤريرة أن كل هذا هو لإبراز مدى انضباط الجهاز العسكري في تونس و«نظافة» تفكيره والتزامه بضوابط النظام الجمهوري وهو ما تربّت عليه القوات العسكرية التونسية منذ الاستقلال والى اليوم... فالحكم في تونس لا يمكن ان يكون إلا للمدنيين وليس للعسكر ولا للسلاح مثلما قد نراه في دول أخرى حسب المتحدث، مستشهدا في هذا المجال بتحركات الجيش بدءا بدعوته للانتشار والمساهمة في حفظ الأمن يوم 6 جانفي ووصولا الى اليوم.. فضلا عن التعاون والتنسيق الكبيرين مع جهازي الداخلية (الشرطة والحرس) اللذين قدّما بدورهما تضحيات كبرى وعملا شاقا جبّارا أيام الثورة وبعدها والى حد هذه الأيام، وبرهنا على وطنيتهما العالية، ويحق لكل تونسي اليوم الاعتزاز بهذا التكامل والتجانس بين المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية والتي نوّهت بها شهادات دولية رغم محاولات البعض بث التشكيك والبلبلة بينهما والتي لم تنطل على أحد وفق ما أكده محدّثنا.. وحتى الرئيس المخلوع نفسه، فقد كانت له ثقة كبرى في اخلاص الجيش الوطني بدليل أنه أمر بتعيين الجنرال عمار عشية 14 جانفي منسقا أمنيا بين الداخلية والدفاع.
إقالة... وحقائق
في ختام حديثه معنا أشار رضا ڤريرة الى ملابسات مغادرته الحكومة المؤقتة الاولى عندما كان وزيرا للدفاع.. يقول «وقعت إقالتي ولم أطالب بالاستقالة تمنيت ـ رغم الضغوطات التي كنت أعيشها بعد 14 جانفي بوصفي أحد وزراء نظام بن علي ـ لو واصلت العمل على رأس هذه الوزارة حتى أواصل العمل الذي بدأته منذ مساء 14 جانفي وأتحمل بذلك المسؤولية في الكشف عن عدة حقائق وملابسات لا تزال تحيّرني وتحيّر كل التونسيين الى اليوم... حقائق حول القناصة وحول الانفلات الامني وحول ما كان مخططا من قبل بعض الأطراف بعد هروب بن علي.
ولكن تمت اقالتي ولم أتمكن الى اليوم من كشف هذه الحقائق... فقط مجرد تخمينات وفرضيات تراودني ككل التونسيين ولكن لا يمكن الجزم بصحّتها في انتظار ان تكشف العدالة عن كل الحقائق

العثور على 2 كيلوغرام من المخدرات بقصر الرئاسة بسيدي ضريف

أفادت إذاعة موزاييك آف آم مند قليل أن قاضي التحقيق عثر على 2 كيلوغرام من المخدرات من مادة "الزطلة" تحديدا. في إنتظار بقية النتائج التي ستكشف عنها عمليات التفتيش القائمة الآن للقصور و أملاك الرئيس المخلوع من قبل قاضي التحقيق

وزير الدفاع السابق رضا قريرة يكشف لـ صحيفة «الشروق» خفايا و أسرار يوم 14 جانفي : خطة السرياطي و فرار بن علي

على امتداد أكثر من شهرين، تتالت الروايات والتأويلات لما جدّ من أحداث مثيرة أيام الثورة (قبل وبعد 14 جانفي) خاصة في ما يتعلق بالدور الذي لعبه الجيش الوطني آنذاك، وايضا بدور الامن الرئاسي ومديره علي السرياطي.. اضافة الى ملابسات يوم هروب بن علي وملابسات تسلّم الغنوشي ومن بعده المبزع الحكم، فضلا عن الكلام الكثير الذي قيل حول الجنرال رشيد عمار.
حقائق عديدة مازال التونسيون ينتظرون على أحر من الجمر الكشف عنها في ظل اختيار الحكومة المؤقتة الصّمت وفي ظل تواصل التحقيقات القضائية حول ما جدّ من أحداث.. وهو ما فسح المجال واسعا أمام الاشاعات والتأويلات.
... في خضم كل هذا، اختارت «الشروق» الكشف عن بعض الحقائق المخفية من خلال لقاء حصري مع السيد رضا قريرة الذي كان أيام اندلاع الثورة والى حد يوم 27 جانفي الماضي وزيرا للدفاع الوطني.
الاتصالات بـ«سي رضا» انطلقت في الحقيقة منذ مدة، لكنه فضّل انتظار مرور بضعة أشهر للحديث الى وسائل الاعلام، في انتظار ان يأخذ القضاء مجراه الطبيعي في التحقيق في ما جدّ من أحداث... غير أنه أمام تكاثر الروايات والإشاعات التي قد تشوّه تاريخ الثورة وتزيد في ادخال الشكوك والبلبلة لدى الرأي العام، قبِل وزير الدفاع السابق في عهد بن علي بإزاحة الغموض حول ملابسات تلك الفترة الصعبة في حدود ما بلغ الى علمه من معلومات وفي حدود ما تسمح به حرية التصريحات الصحفية بالنسبة الى مسؤول حكومي سابق وأيضا دون التدخل في عمل القضاء في هذا المجال.
الجيش يتدخل
عاد بنا السيد رضا ڤريرة في بداية حديثه الى الليلة الفاصلة بين الخميس 6 والجمعة 7 جانفي.. كانت الثورة المباركة آنذاك في أوجها خاصة بالمناطق الداخلية للبلاد، وكان كل شيء يوحي باهتزاز عرش بن علي.. في تلك الاثناء «قرر الرئيس السابق ضرورة مساهمة الجيش في حفظ الأمن بالمناطق الداخلية وهي مهمة أوكلها القانون للمؤسسة العسكرية» يقول رضا ڤريرة، وهو ما تم فعلا...ويوم الاحد 9 جانفي، قرر بن علي تعميم نشر الجيوش بكامل تراب البلاد... «اتصل بي الرئيس السابق على الهاتف صباح الاحد وأعلمني بقراره هذا ودعاني الى التوجه مباشرة الى مقر وزارة الداخلية لحضور اجتماع تنسيقي في الغرض مع وزير الداخلية رفيق بلحاج قاسم» يضيف المتحدث.
السرياطي «يحكم بأحكامه»
توجه وزير الدفاع السابق الى وزارة الداخلية رفقة ضبّاط سامين من الجيش الوطني واجتمعوا مع وزير الداخلية واطارات عليا ومسؤولين بالامن الوطني والحرس الوطني، وكان من بين الحضور مدير الامن الرئاسي سابقا علي السرياطي.. ويقول محدثنا في هذا المجال «اكتشفت بكل استغراب وذهول وحسرة ان السرياطي هو الذي كان خلال ذلك الاجتماع الهام والطارئ، يتولى مهمة التنسيق الرسمي لعمليات حفظ الامن بين الداخلية والدفاع.. فالامر يتجاوز صلاحياته وتساءلت في قرارة نفسي كيف يمكن للمؤسسة العسكرية ان تتلقى أوامر من مدير الامن الرئاسي، وهو ما لم يحصل أبدا في تاريخ وزارة الدفاع... فالتعليمات لا يمكن ان يتلقاها الجيش الا مباشرة من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة او من وزير الدفاع».
...ويقترح أموالا!
لم يتوقّف ذهول رضا ڤريرة في الاجتماع عند ذلك الحد إذ يضيف قائلا: «سمعت السرياطي في الاجتماع يتحدث عن إسناد أموال لبعض الأطراف... وفي الحقيقة لم أتبيّن من المقصود بتلك الأموال هل هم مواطنون أم أعوان أمن أم أعوان الأمن الرئاسي أم أطراف أخرى... وعبّرت علنا في الاجتماع عن رفضي لهذه الطريقة في العمل في سبيل حفظ الأمن، وهذا بشهادة كل من حضر ذلك الاجتماع».
...ويأمر ضباط الجيش
مباشرة بعد الخروج من الاجتماع، نبّه وزير الدفاع الضباط العسكريين بضرورة عدم تلقي أية أوامر من السرياطي، وهو ما حصل فعلا... فقد كان السرياطي يتصل بهم في تلك الأيام أكثر من مرّة، لكن كل أوامره كانت تُنقل إلى وزير الدفاع ليقرّر في شأنها ما يراه بعد الاتصال برئيس الجمهورية لأخذ رأيه فيها، وهذا هو المعمول به حسب القانون.
ويؤكد رضا ڤريرة أن عملية حفظ الأمن بصفة مشتركة بين قوات الأمن والجيش الوطني انطلقت بصفة فعلية صباح الاثنين 10 جانفي، وبذل مسؤولو الأمن وضباط الجيش مجهودات كبرى في هذا المجال وهي مجهودات متواصلة إلى اليوم.
رشيد عمّار... والتدخل الأجنبي
تواصل التنسيق الدقيق بين الأمن الوطني والجيش في حفظ الأمن على امتداد تلك الأيام العصيبة... كانت الثورة الشعبية تتصاعد شيئا فشيئا في أغلب أنحاء البلاد، وفي الأثناء، يقول «سي رضا» سَرت تلك الإشاعة «الثقيلة» في الـ«فايس بوك» التي تقول إن الرئيس المخلوع أمر الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين لكن الجنرال عمار رفض ذلك وهو ما أدّى حسب الإشاعة المذكورة إلى عزله عن العمل وإيقافه ووضعه تحت الإقامة الجبرية... وهناك من ذهب حد القول أنه أُعدم...
«كل ما قيل في هذا المجال لا أساس له من الصحة... حيث أن الجنرال عمار كان انذاك يباشر عمله بشكل طبيعي وعادي.
ومن جهة أخرى برزت في تلك الأثناء (وحتى بعد 14 جانفي) رواية تفيد بوجود اتصالات كبرى بين وزارة الدفاع الوطني ممثلة في الوزير وفي الجنرال عمار من جهة وبين أطراف أجنبية للنظر في مسألة تولي الجيش الحكم في البلاد.
وفي هذا المجال يقول رضا ڤريرة «أقول للتاريخ إنه لم يحصل بيننا وبين أي طرف أجنبي، سواء من الخارج أو عبر السفارات الأجنبية ببلادنا أي اتصال أو حديث خلال تلك الفترة... ولا أدري إلى الآن من هو الطرف الذي يقف وراء مثل هذه الإشاعات».
السرياطي يحذّر من فراغ «رئاسي»!
مرّت الأمور على ذلك النحو من الحفظ المشترك للأمن بين الجيش والداخلية أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس (من 10 إلى 13 جانفي).. ومساء الخميس وعندما كان الجميع ينتظرون الخطاب الأخير للرئيس المخلوع، اتصل علي السرياطي هاتفيا بوزير الدفاع، ليطلب منه «تحرك الجيش بأكثر فاعلية لأننا قد لا نجد أي رئيس للبلاد غدا في قصر قرطاج» (والكلام للسرياطي).
ويعترف محدثنا رضا ڤريرة أن كلام السرياطي شغله كثيرا وأثار فيه عدة نقاط استغراب وتساؤلات... ولم يأخذ ـ على حد قوله ـ كلامه مأخذ الجد لأن تدخل الجيش كان انذاك في المستوى حسب الإمكانات المتوفرة ولا يمكن أن نطلب منه أكثر ولا يمكن أن نطلب منه «مزيد الفاعلية» لأن ذلك قد يعني إراقة الدماء، وهو ما لم يكن في حسابات القوات العسكرية أبدا.
الأمن يسلّم السلاح للجيش...
في حدود الساعة الثامنة من ليلة 13 جانفي علم وزير الدفاع عن طريق أحد الضباط العسكريين أن بعض أعوان الشرطة والحرس بصدد تسليم أسلحتهم للثكنات العسكرية... ويقول السيد رضا ڤريرة في هذا المجال «استغربت الأمر ودعوته لعدم قبول أي سلاح تفاديا لإمكانية الوقوع في مؤامرة قد يقع فيها اتهام الجيش من الغد بأنه افتك السلاح من أعوان الأمن...
وأعلمت الوزير الأول الغنوشي بالأمر فدعاني إلى إعلام وزير الداخلية أحمد فريعة وهو ما تم فعلا لكني لم أرتح لذلك.. ومن الغد في حدود السابعة والنصف صباحا (من يوم 14 جانفي) اتصلت بالرئيس المخلوع وأعلمته بمسألة تسليم السلاح وبتخوفي منها ومن إمكانية حصول مؤامرة فحاول تهدئتي وقال لي لا تهوّل الأمور إن أعوان الأمن فعلا خائفون من إمكانية افتكاك سلاحهم من المواطنين وأنه لا بد من حفظ ذلك السلاح حتى لا يُلقى به في الشارع ويحصل عليه المواطنون وتصبح المسألة خطيرة...
وواصلنا قبول السلاح من أعوان الأمن في الثكنات».
ويعترف السيد رضا ڤريرة أن كلام بن علي انذاك لم يكن يوحي بأن أمرا غير عادي يحدث صباح ذلك اليوم (14 جانفي) إلى حين حلول منتصف النهار...
هليكوبتر فوق قصر قرطاج!
في حدود منتصف نهار 14 جانفي، يقول وزير الدفاع السابق اتصل بي بن علي هاتفيا وكان شبه مرتبك ليسألني عن سر طائرة الهليكوبتر التي ستأتي إلى قصر قرطاج وتقتل من فيه بالقنابل!
ويقودها أعوان أمن ملثمين! استغربت من الأمر وأعلمت (وهذا يعلمه هو جيدا بحكم معرفته العسكرية والأمنية) أن طائرات الهليكوبتر العسكرية في تونس لا توجد إلا تحت تصرف الجيش، وأن الجهاز الأمني ليست له طائرات وحتى عندما يطلب استعمال الطائرات العسكرية لبعض المهمات فإن ذلك لا يكون إلا بإذن كتابي من وزير الدفاع، وهو ما لم يحصل في ذلك اليوم... وراجعت قيادة جيش الطيران للتثبت واتضح أن ذلك غير صحيح، وأعدت الاتصال مجددا بـبن علي لأنفي له هذه الرواية ولأسأله إن كان فقد الثقة في الجهاز العسكري... عندئذ أجابني بأن ثقته في الجيش لم تتغيّر وقال لي بالحرف الواحد «شبيه السرياطي يخلوض مَالاَ» في إشارة إلى أن السرياطي قد يكون هو من أعلمه بحكاية هذه الطائرة... وبعد ذلك بحوالي ربع ساعة اتصل بي مجددا وطلب مني إرسال الجنرال عمّار إلى مقر وزارة الداخلية ليتولى هو مهمة التنسيق الأمني بين الداخلية والدفاع في حفظ الأمن، وهو ما تم فعلا في ذلك اليوم وهي المهمة التي يضطلع بها إلى اليوم».
هروب بن علي ومكالمة غريبة
عشية 14 جانفي، كانت المظاهرة الحاشدة والتاريخية التي شهدها شارع بورقيبة بالعاصمة في أشد ذروتها خاصة أمام وزارة الداخلية... في تلك الأثناء، وتنفيذا لأمر الرئيس المخلوع توجه الجنرال عمار إلى مقر الداخلية مرفوقا بضباط عسكريين مسلحين لمباشرة مهمة التنسيق الأمني بين الجيش والشرطة والحرس في حفظ الأمن.
وبالتوازي مع ذلك، كانت تدور أشياء أخرى بقصر قرطاج، اعترف محدثنا رضا ڤريرة بأنه يجهل تفاصيلها.. حيث لم يعاود الرئيس المخلوع الاتصال به مجددا...
وفي حدود الساعة الخامسة والنصف مساء اتصلت به قيادة جيش الطيران لتعلمه أن بن علي غادر البلاد من المطار العسكري بالعوينة على متن الطائرة الرئاسية منذ حوالي دقيقة...
إيقاف السرياطي
بعد ذلك مباشرة يقول السيد رضا ڤريرة اتصلت بضابط عسكري سام في المطار وسألته عن علي السرياطي، فأعلمني انه موجود رفقة مدير التشريفات بالمطار فطلبت منه ايقافه فورا وتجريده من سلاحه ومن هاتفه الجوال واخلاء سبيل مدير التشريفات وهو ما تم فعلا.. كان قرارا صعبا حسب محدثنا لكنه كان على حد قوله في محله لأن الأمر يتعلق بحماية تونس أولا وقبل كل شيء، بعد هروب رئيسها.
ويضيف وزير الدفاع السابق أنني بعد إيقاف علي السرياطي وبعد إقلاع الطائرة بحوالي 5 دقائق فوجئت بمكالمة هاتفية على هاتفي الجوال.. كان رقم المتصل غريبا ومتكونا من عدة أرقام، رفعت السماعة فإذا بالمخاطب الرئيس الهارب.. كان كلامه متقطعا وثقيلا على غير العادة.. كان شبيها بكلام شخص سكران او تحت تأثير مخدّر او اي شيء آخر وكان لسانه يدور في فمه أكثر من مرة قبل ان ينطق... قال لي في البداية «معاك الرئيس!! ثم أضاف «أنا في الطيارة» وبعد ذلك انقطعت المكالمة وانقطع الخط تماما، ولم أعرف الى حد الآن سرّ تلك المكالمة وسرّ تلك الطريقة التي كلمني بها وسر انقطاع الخط».
بعد ذلك يضيف رضا ڤريرة «اتصلت بالوزير الاول محمد الغنوشي لإعلامه بمغادرة الرئيس البلاد فقال لي انه على علم بذلك...ثم أعلمته بإيقاف السرياطي فاستغرب الامر وسألني لماذا أوقفته، ثم اتفقنا على ان أشرح له الامر في ما بعد وليس بالهاتف وسألته عن مكان وجوده فأعلمني أنه أمام الباب الرئيسي لقصر قرطاج...»
فكيف ستتطور الأمور بعد ذلك في قصر قرطاج وفي وزارتي الدفاع والداخلية؟ وفي المطار العسكري بالعوينة مباشرة بعد مغادرة طائرة الرئيس «الهارب»؟ وكيف تم الاتفاق على تولي السيد فؤاد المبزع الحكم عوضا عن الغنوشي؟ ذلك ما سنكتشفه غدا في الجزء الثاني من هذا اللقاء مع السيد رضا ڤريرة.
التقاه فاضل الطياشي

فضائح أمن الدولة في تونس

فضائح أمن الدولة في تونس
بقلم محمد كريشان القدس العربي

  23:30  2011-03-08الثلاثاء




تسابق طريف بين تونس ومصر في كثير من مشاهد وشعارات ثورتيهما وحتى السجالات والقرارات التي أعقبتهما. أحيانا تتفوق هذه على تلك وأحيانا أخرى تتبع إحداهما الأخرى وفي مرات عديدة يستلهمان من بعضهما البعض. ربما بدا تسلسل الأحداث وكأنه يشي بأن الأولى تحاكي الثانية أو تقتبس منها وتستلهم، أو حتى 'تزايد' عليها أو العكس.
آخر هذا التنافس المحمود والمشوق أحيانا تمثل في إقدام السلطات المصرية الجديدة على تجميد نشاط مباحث أمن الدولة لحين البت في مستقبلها فما كان من تونس إلا أن قامت مرة واحدة بإلغاء إدارة أمن الدولة وأي شكل من أشكال الشرطة السياسية.
الفرق بين الحدثين المصري والتونسي أن تونس أقدمت عليه استجابة لمطالب جماهير الثورة ونخبها السياسية وفي سياق ضمان انفراج سياسي في البلاد، فيما لم تبادر القاهرة بما بادرت إليه إلا بعد أن هاجمت جموع غاضبة مقرات لأمن الدولة فاستولت على وثائقها خشية إتلافها فإذا بهذه الوثائق تصبح متداولة بين الكثيرين وتجد فضائحها طريقها إلى الجرائد. لم يكن التونسيون بحاجة إلى اقتحامات مماثلة فالبوليس السياسي في تونس لا مقرات له، عمله يكاد يكون مدمجا ومتداخلا مع كل أنواع البوليس الأخرى. إنهم فقط بحاجة إلى معرفة بعض فضائح هذا الجهاز. هذا أمر مطلوب جدا الآن وملح إن لم يكن لاعتبارات الفضول البشري الطبيعي فليس أقله لاعتبارات حق المواطن في المعرفة والاطلاع على جزء هام من الممارسات المشينة للنظام البائد لسنوات طويلة.
المطلوب معرفته تونسيا كثير، لكن المطروح الآن ليس أقل مما بدأ يعرفه المصريون هذه الأيام:
ـ سراديب الإذلال والتعذيب وما كان يجري فيها من امتهان للكرامة البشرية في بلد صدّعنا بحديث نظامه عن دولة القانون والمؤسسات واحترام حقوق الانسان حتى خيل إلينا أن القوم يتحدثون عن إحدى الدول الاسكندينافية!! مات كثيرون في تونس جراء التعذيب، وامتهنت كرامات نساء ورجال. وبغض النظر عما إذا كنا نتفق أو نختلف مع أي تيار سياسي تعرض مناضلوه لذلك، فإن كشف المسؤولين عن هذا الخيار الممنهج لا مفر منه سواء ممن كانوا من بين أعطى الأوامر أو من بين من أشرفوا على التنفيذ، كلاهما مسؤول.
ـ فضائح السياسيين ممن كانوا يتلقون الرشى من نظام بن علي وينسقون معه في كل كبيرة وصغيرة. بعض هؤلاء من أحزاب معارضة الديكور ومن غيرهم.
كانوا يجتهدون فوق طاقتهم لإرضاء أجهزة الأمن أكثر من أي شيء آخر خوفا أو طمعا. إن كان من بينهم من تآمر على حزبه أو أوساط حقوقية أو معارضة مقابل مبالغ مالية أو قطع أرض منحت لهم دون وجه حق فلا بد من كشف المستور عنهم حتى يعرف التونسيون جميعا من أي معدن هؤلاء وحتى يكونوا عبرة لغيرهم فلن نرى في المستقبل نماذج أخرى من هذا الرهط. لا أحد يريد الانحدار لمعرفة فضائحهم الشخصية الحميمة، فذلك شأنهم، أما غير ذلك فلا بد من رفع الغطاء عنه.
ـ فضائح الإعلاميين الكثيرة في بلد لم يعد فيه فرق أحيانا بين المخبر والصحافي. وطوال عقدين عرفت تونس سلسلة من الأقلام المداحة المنافقة سيئة الصيت التي لا هم لبعضها سوى شتم المعارضين في مقالات سخيفة مخجلة وانهش أعراضهم دون أي وازع ولا عقاب. لا بد أن نعرف مقابل ماذا قام هؤلاء بهذه المهام القذرة. لقد عرف نظام بن علي كيف يشتري ذمم الكثيرين من الصحافيين، المحليين والأجانب، أو يبتزهم فانتشرت في صفوف الكثير منهم قضايا فساد من مستويات مختلفة لا يمكن التستر عليها إذا أردنا أن نشرع فعلا في حياة سياسية وإعلامية جديدة على أسس صلبة.
وإذا كان يحق لأي تونسي أن يستبشر بما قاله رئيس الوزراء التونسي المؤقت الباجي قائد السبسي عن وجاهة ملاحقة من يثبت تجاوزه للقانون من أعوان جهاز أمن الدولة فإن ما قاله وزير داخليته عن استعداد وزارته لمد كل ملتجئ للقضاء بكل الوثائق الأرشيفية اللازمة لكي يأخذ القضاء مجراه لا يقل قيمة. فليشرع كل من ناحيته، عائلات متضررة وقوى سياسية ومنظمات حقوقية وشخصيات وصحافيين في التحرك السريع من الآن لمعرفة حقائق هذا الجهاز سيىء الصيت. لا نريد شيئا غير الحقيقة فهي حق للجميع ولا مجال للتستر على ما يليق التستر عليه

حل التجمع الدستوري الديمقراطي ابتدائيا

حل التجمع الدستوري الديمقراطي ابتدائيا



تونس 9 مارس 2011  13:50 قضت المحكمة الابتدائية بتونس بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وتصفية امواله والقيم الراجعة له عن طريق ادارة املاك الدولة وحمل المصاريف القانونية على المدعى عليه" ذلك هو نص التصريح بالحكم في القضية الاستعجالية لحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي التي رفعها وزير الداخلية.

وقد تم صباح يوم الاربعاء اطلاع الاعلاميين من قبل كتابة المحكمة الابتدائية بتونس بالدائرة المدنية عدد 28 على فحوى الحكم بعد ان تم تضمين نصه صلب محضر التصاريح وذلك وفق التراتيب الجاري بها العمل في القضايا الاستعجالية.

وفور صدور الحكم عمت فضاء المحكمة الابتدائية بتونس أجواء الفرحة والترحيب بقرار المحكمة وتجمع الحاضرون حول المحامي فوزي بن مراد النائب عن وزير الداخلية الذي صرح قائلا "لقد تم حل التجمع الدستوري الديمقراطي وبذلك تحقق احد اهم اهداف الثورة".

واضاف "ان هذا الحكم لا يعتبر حكما نهائيا لان الحزب موضوع القضية في مقدوره تقديم قضية استعجالية لاستئناف الحكم غير ان طلب الاستئناف لا يوقف تنفيذ الحكم".

ولم يتسن ل­ /وات/ الحصول على وجهة نظر الطرف المقابل بسبب عدم حضور المحامين الذين نابوا عن حزب التجمع الدستوري الديمقراطي صباح اليوم بالمحكمة الابتدائية بتونس واستفسارهم عن امكانية استئنافهم للحكم الصادر .

وتجمع بضع مئات من المواطنين عقب صدور الحكم في ساحة قصر العدالة وشارع باب بنات مرددين عديد الشعارات المنادية بتتبع فلول التجمع. كما تعالت الزغاريد واهازيج الفرح واصوات منبهات السيارات في تعبير عن الفرحة بقرار حل الحزب.

وتجدر الاشارة الى ان وزير الداخلية فرحات الراجحي كان قد تقدم يوم 21 فيفري الماضي بطلب الى المحكمة الابتدائية بتونس لحل التجمع الدستوري الديمقراطي وذلك عملا بمقتضيات الفصل 19 من القانون الاساسي عدد 32 لسنة 1988 والمؤرخ في 3 ماي 1988 المتعلق بتنظيم الاحزاب السياسية.

وجاء هذا الطلب على اثر القرار الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 6 فيفري 2011 القاضي بتعليق، بصفة وقتية، كل نشاط لحزب التجمع الديتوري الديمقراطي وكل اجتماع او تجمع لاعضائه وغلق جميع المحلات التي يملكها او التي يتصرف فيها باي وجه من الوجوه

وات

لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة تعقد ندوة صحفية

لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة تعقد ندوة صحفية

 

تونس 9 مارس 2011   18:00 اعلن السيد عبد الفتاح عمر رئيس لجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة ان اللجنة تمكنت في الاونة الاخيرة من الكشف عن مبالغ مالية هامة بقصر سيدي الظريف اهمها مبلغ يقدر باكثر من سبعة وعشرين مليون دولار امريكي اي ما يعادل اربعين مليون دينار تونسي وذلك بتاريخ 22 فيفري 2011

واوضح خلال ندوة صحفية عقدها ظهر اليوم الاربعاء بمقر اللجنة ان اعضاء اللجنة واصلوا العمل بهذا القصر الذي اتضح انه يحتوي الى جانب الاموال الهامة، عديد المجوهرات الثمينة وبطاقات الائتمنان البنكية وحسابين احدهما بالدولار في واشنطن والاخر بالاورو في باريس تم تمويلهما من اموال الحملة الانتخابية.

واكد رئيس اللجنة انه تم العثور على دفاتر ادخار بها مبالغ هامة باسم ليلى بن علي وابنائها في هذا القصر الذي قال عنه انه "ملك للشعب ويجب ان يرجع اليه" مشيرا الى انه تم ايضا بتاريخ 22 فيفري الكشف عن مبالغ مالية اقل اهمية حيث عثرت اللجنة على 30 الف و50 دينار تونسي و20 الف اورو اي قرابة 39 الف دينار.

وبعد ان كشف انه تم يوم 23 فيفري العثور على مبالغ مالية اقل قيمة اشار الى انه وقع تامين كافة الاموال التي عثر عليها اداريا لدى الخزينة العامة للبلاد التونسية وتسلم وصولات في الغرض موءكدا ان عمل اللجنة تم منذ البداية وعند دخول قصر سيدي الظريف بحضور كافة اعضاء اللجنة ومكتب ضمان وعدلي تنفيذ بالاضافة الى اعوان الامن الرئاسي وممثل عن البنك المركزي واخر عن الخزينة التونسية.

واوضح عبد الفتاح عمر في هذا الشان ان كل تحرك هو تحرك جماعي وان عملية تفتيش دقيقة تتم قبل دخول القصر وعند الخروج منه ملاحظا انه وقع منذ البداية استشارة رئيس الجمهورية المؤقت للبحث عن الوثائق وقد فوجئت اللجنة عند فتح بعض الخزائن المصفحة بقصر سيدي الظريف باحتوائها اموالا طائلة.

وبين ان اللجنة تعمل في ظروف استثنائية وتاريخية من اجل خدمة مصلحة الشعب التونسي الذي يتعين ان يكون على بينة من سير الامور والوقائع مذكرا ان اللجنة تتكون من هيئتين احداهما فنية تضم عددا من الخبراء والاخرى عامة تجتمع مع الهيئة الفنية للنظر في توجهات عمل اللجنة وفي التصورات المستقبلية وهي تضم ممثلين عن المجتمع المدني تم الاتصال بهم ومن ابرزهم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وجمعية النساء الديمقراطيات وعمادة المحامين.

واشار الى ان اللجنة تلقت 5196 عريضة في الفترة الممتدة بين 31 جانفي 2011 و7 مارس الجاري من ضمنها 42 احيلت على انظار الهيئة العليا للاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي و361 احيلت على اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق في الاحداث الاخيرة

واضاف ان عمل اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة استاثر ب­ 4239 عريضة حول الرشوة والفساد مبينا انه تم الى حد الان النظر في 519 ملفا من بينها بالخصوص ملفات تتعلق بالرئيس السابق وزوجته وبعائلتيهما وبالمسؤولين المقربين منهما وباصدقائهما بصورة عامة.

واوضح انه تم لدى دراسة الملفات توجيه اسئلة تتعلق باستغلال النفوذ والاستحواذ على الممتلكات العمومية والخاصة وبمعاملات مالية مشبوهة ومعاملات ديوانية غير قانونية مؤكدا ان هذه الملفات تنطوي على عديد مظاهر الفساد على مستوى مصالح تابعة لمؤسسات اقتصادية وبلديات ومصالح عمومية.

وبين ان عمل اللجنة يتم بالتنسيق مع الوزارات سيما منها الوزارة الاولى ووزارات العدل والداخلية والمالية واملاك الدولة ومع عديد المصالح الاخرى حتى تكون الملفات محل تحقيق وبحث معمق.

وافاد عبد الفتاح عمر في سياق متصل انه رغم اهمية الملفات المتعلقة برئاسة الجمهورية الا انها تبقى منقوصة باعتبار ان الرئيس السابق كان يقضي بين 4 و5 ساعات عمل بقصر قرطاج في حين يقضي اوقات اطول بقصر سيدي الظريف الذي يحتوى عديد الوثائق الهامة ويضم ثلاثة مكاتب رئيسية يعمل بها.

وبين ان كل الاموال التي ظهرت الى حد الان وقع تامينها اداريا لدى الخزينة العامة للبلاد التونسية مذكرا ان كل ذلك تم بناءا على تقارير عدول تنفيذ وانه تم تسليم اللجنة وصولات ثابتة في الامر.

وبعد ان اعلن عن وجود قطع نقدية ذهبية عتيقة افاد رئيس اللجنة انه تم تدوين 8 محاضر عدول تنفيذ تضم مختلف تفاصيل المجوهرات والاموال والقطع النقدية والاشياء الثمينة التي عثر عليها. وقد كانت مجمل هذه الاموال محل درس ضمن ملفات احيلت على النيابة العمومية.

واعرب بشان صدور الحكم الاستعجالي لحل اللجنة عن ثقته التامة بالقضاء التونسي الذي تعمل اللجنة في اطار تنسيقي وتشاوري وتكاملي معه مؤكدا ان مهام اللجنة وطرق عملها وتركيبتها قد ضبطت بمرسوم صدر في 18 فيفري 2011

ولم يخف عبد الفتاح عمر ان تكون اللجنة تعرضت لبعض العراقيل بهدف ارباك عملها الذي يطال عديد المسؤولين والاشخاص مؤكدا انها تعمل لفائدة المجموعة الوطنية بعيدا عن كل مجاملة وتسامح .

واضاف ان اللجنة بصدد تفكيك منظومة متكاملة للفساد والرشوة اخلت بسير مؤسسات الدولة لسنوات ونخرت جوانب هامة من المجتمع التونسي مقترحا اعادة النظر في القوانين المتعلقة بالفساد والرشوة التي قال انها "ينبغي ان تقوم على حد ادنى من القيم والمبادئ منها الشفافية والمشاركة والمسؤولية" وموصيا بان ترسخ هذه المبادئ دستوريا.
وات