samedi 16 avril 2011

قانون العفو التشريعي العام يشملها.. والإثبات يعرقل تقدمها قضايا الحق العام "السياسي" تطفو على السطح

قانون العفو التشريعي العام يشملها.. والإثبات يعرقل تقدمها


قضايا الحق العام "السياسي" تطفو على السطح
صدر قانون العفوالتشريعي العام ليشمل قضايا الرأي والمساجين السياسيين أساسا...ودون أن يتغافل أيضا عن أؤلئك الذين تقاضوا في اطار قضايا كيدية, تندرج تحت طائلة الحق العام, لكن رغم أن المرسوم يبدو أنه قد تناول جميع الأطراف...
الا أن أكثر من متضرر في قضية يصنف أصحابها على أساس انهم مساجين سياسيون ولم يقع تمتيعهم بالعفو التشريعي العام اتصل بـ"الصباح" حيث تساءل مهدي ابن السجين محمد الفاضل فرحات المودع لدى السجن المدني ببرج العامري... لماذا لم تتم الاجابة عن مطلبه بتمتيع والده بالعفو التشريعي العام الى اليوم سواء بالرفض أوبالاجابي؟ علما أن والده اطار سام سابق بالمجمع الكيميائي التونسي اشتبه فيه خلال حكم بن علي أنه المسؤول على ايصال معلومات لفائدة نشرية "الجرأة" الصادرة في باريس تفيد أن أفرادا من عائلة المخلوع وأصهاره استأثروا بعمولات وعديد الصفقات المشبوهة داخل المجمع, وذلك بسبب اثبات علاقته بالوزير السابق "أحمد بالنور ووجه المعارضة سليم بقة. وتبعا لذلك تم ايقاف المواطن محمد الفاضل فرحات يوم 06-03-2006 بتهمة التحيز على قطعة من المخدرات حيث نفى المتهم علمه بوجودها في سيارتها, وبعد فترة الايقاف وقضي في القضية بعدم سماع الدعوى لتجرد التهمة وأفرج عن محمد الفاضل فرحات بتاريخ 13 أكتوبر 2006.
ويشير مهدي فرحات الابن الأكبر, الى أن عديد الاتصالات قد وصلت منزل المتهم تفيد بان القضية ملفقة وبأوامر من الرئاسة من بين هذه الاتصالات ضابط بغرفة مقاومة المخدرات واطار لدى ادارة الامن الوطني.
ولكن ما راع العائلة إلا والنيابة تستأنف القضية أمام دائرة الاستئناف 27 وحكم فيها بـ6 سنوات سجنا و10 ملايين يوم 27 فيفري 2007 في وقت قياسي لم يتجاوز الأسبوعين وتم رفض التعقيب ولا يبدو أنه على سبيل الصدفة ان كان القاضي المباشر للقضية في الموعدين من بين القضاة الذين تم عزلهم مؤخرا للريبة المثبتة في سلوكاتهم.
ولم يختلف وضع المحامي محمد نجيب الحسني عن الوضعية السابق ذكرها، فنظرا لنشاطه الحقوقي تم توريطه في قضية كيدية بتهمة التدليس قضي فيها بسجنه لمدة 3 سنوات من طرف قاضي ثبت في عهد النظام السابق تورطه في تجاوزات مهنية وتم عزله. وقد اتخذت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين حالتة كمثال لتأكيد وجود مساجين رأي وسياسيين في قضايا حق عام ورغم ذلك جوبه مطلبه للتمتع بشهادة العفو التشريعي العام على الرفض.
الوزارة توضح...
في اتصال بوزارة العدل أفاد مسؤول أن لم يصدر في مرسوم العفو التشريعي العام أن الصمت وعدم الرد على المطالب المقدمة يعد ضمنيا رفضا, وكل من لم يتحصل على الرد له أن يعود بالنظر الى الوكيل العام ان كانت قضيته لدى محكمة الاستئناف أووكيل الجمهورية إن كانت لدى المحكمة الابتدائية.
أما بالنسبة لمن تحصل على الرفض فيمكنه الرجوع وفقا للمرسوم الى هيئة خاصة في محكمة التعقيب ممثلة من النيابة العمومية و3 قضاة يكون حكمها نهائيا لا رجعة فيه.
وحول كيفية الإثبات أنها قضية سياسية لا حق عام يقول مصدر الوزارة أن على السجين أن يقدم في ملفه ما يفيد أنها قضية سياسية, ناشط في جمعية أوفي حزب أو تعرض إلى شهادة زو... مع التأكيد على أن النظر في القضايا يتم حالة بحالة كل قضية وفقا لخصوصيتها... ولا يعتبر حكم أحد القضاة المعزولين في مثل هذه القضايا عنصر قوة وإضافة.
المجتمع المدني...
استشهد عضوالجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين سمير ديلو بمقولة يرى أنها شهيرة في المجال الحقوقي..."لا يحاكم من أجل أفكاره ولكنه يدخل السجن من أجلها.." ويضيف ديلو أن النظام السابق عرف بالقضايا الكيدية في حق كل من اختلف معه ويشير هنا إلى تواجد قضايا تعمل عليها الجمعية في حق تجمعيين ارتكبوا خطاء أواختلفوا مع التوجه الحزبي, ويفيد في السياق أن عدد محدود من السياسيين مازالت قضاياهم معلقة لارتباطها بالحق العام. ولكنه يعاود فيستشهد بالطرفة التي وقعت للجمعية أين قوبل الملف المثال لسجناء الحق العام السياسيين لصاحبه محمد نجيب الحسني بالرفض من المحكمة.
في نفس التوجه كانت شهادة سجين الرأي الفاهم بوكدوس حيث قال أنه نادراما يوجه نظام بن علي للنقابيين وللسياسيين تهما ذات صبغة سياسية فغالبا ما توجه لهم تهم حق عام" تؤطرها" قضايا ملفقة ومفبركة وتدعمها محاضر بحث يجبر أصحابها على الإمضاء عليها تحت التعذيب, ويعمد النظام البائد إلى هذه الطريقة لتشويه النشطاء أخلاقيا وإيقاف تأثيرهم على الرأي العام ويضيف بوكدوس أنه حوكم لثلاث مرات بتهم حق عام رغم أن الخلفية كانت فكرية.
ويضيف أن قانون العفو التشريعي العام لم يكن بالجرأة التي تفرضها الثورة وحافظ على جزء من المنظومة الزجرية.
أما بالنسبة لممثلة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي فقد نفت اتصال عدد من المساجين السياسيين في قضايا الحق العام بالمنظمة باستثناء "سلفي" سجن في قضية قتل عون أمن في سوسة وتعمل من موقعها كمحامية المنظمة على تمكينه من العفو التشريعي العام نظرا أن قضيته تدخل في إطار القضايا السياسية بقطع النظر على تفاصيلها, وتضيف أن المنظمة ستسعى الى الوقوف بجانب كل من حوكم ظلما لانتماءاته الفكرية أوالسياسية.
 ريم سوودي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire