jeudi 7 octobre 2010

في تطورات مثيرة لقضية نبيل الزكراوي المتهم بقتل بنتيه:يوم خروجه من السجن تمكنت الأم من تهريبهما الى ايطاليا ...

في تطورات مثيرة لقضية نبيل الزكراوي المتهم بقتل بنتيه:يوم خروجه من السجن تمكنت الأم من تهريبهما الى ايطاليا ...   21:22 07/10/2010



لطالما شغلت قضية المهاجر التونسي "نبيل الزكراوي" الرأي العام التونسي بعد أن اتهمته زوجته الإيطالية "لوراديني" بقتل ابنتيه "سعيدة و"أميرة". وبعد أن ثبت وجودهما على قيد الحياة وجهت له تهمة اختطاف محضون ليقضي "نبيل" فترة لا يستهان بها داخل السجن.
ولطالما أسالت وسائل الإعلام المكتوبة الكثير من الحبر لمتابعة تفاصيل وتطورات هذه القضية المثيرة جاء خبر إطلاق سراح "نبيل" ليدخل في نفوس كل المتابعين لقضيته الفرحة والسرور لانتفاء جميع التهم في حقه.
ولكن يوم إطلاق سراحه مثل بداية لمأساة جديدة قد لا يجد حلا لها. مأساة وصفها "نبيل" بنهاية حياته لأنه حصل ما لم يكن في الحسبان إذ تمكنت "لوراديني" من  اختطاف البنتين مرة أخرى والسفر بهما إلى إيطاليا بطريقة غير شرعية.
"التونسية" التقت  "نبيل الزكراوي" فحدثنا بكل مرارة عن فقدانه     لابنتيه "قرتا عينه".على حدّ تعبيره فحدثنا وكله أمل في إيجاد طريقة لاسترجاع فلذتي كبده، فقال: "لقد سافرت إلى إيطاليا سنة 2000 وهناك تعرفت على لوراديني". وكانت حينها مدمنة على تعاطي المخدرات فساعدتها على القلاع عنها وتخطي محنتها. ثم تزوجت منها. وكانت بمثابة المرأة المطيعة والمحبة لزوجها. وقد زارت تونس في مناسبات عديدة. وبعد أن أنجبنا ابنتنا الأولى (سعيدة) اقترحت على زوجتي أن نعيش بتونس فلم تمانع شأنها في ذلك شأن بقية أفراد عائلتها شرط أن لا تقطع زيارتها لهم. ومرت الأشهر وأنجبنا ابنتنا الثانية (أميرة) حينها قررت الرجوع نهائيا إلى تونس والعيش بين أهلي فلم تمانع...ولم أكن أعرف أنها تدبر لي  والدها مكيدة اختطاف البنتين...لقد أقاما في منزل والدي فترة طويلة ولم يخطر ببالي أبدا أنهما يخططان لمشروع الاختطاف إلا بعد أن ضبطت زوجتي ذات ليلة تتحدث إلى شخص غريب  هاتفيا ولما سألتها ارتبكت ولم تجبن ...راودني إحساس غريب فوضعت آلة تسجيل داخل غرفتها وكاميرا في حديقة المنزل حينها فقط اكتشفت ما يخططان له...
نعم لقد حاول والدها اختطاف البنتين في مناسبات عدة...وأمام كثرة المشاكل والاتهامات الخطيرة التي وجهتها لي بتونس وإيطاليا التي بموجبها أصبحت محل تفتيش  قررت أن أخفي فلذتي كبدي. فأخذت ابنتيّ على متن سيارة "رينو ترافيك" وحملت معي كلّ ما يحتاجانه من لعب وملبس ومأكل و"هجيت". فعشت لفترة طويلة بين سوسة وبنزرت ومدنين وغيرها "وين يطيح الليل نبات"...
يسكت محدثنا بعد أن غلبته العبرات ثم يمسح دموعه ويواصل: "صدقوني لقد كنت بمثابة الأم والأب معا فحتى الرضاعة أرضعت بناتي...ثم أخذتهما إلى منزل امرأة في منطقة ريفية على الحدود الجزائرية لا تنجب أولادا وتركتهما على ذمتها وأمرتها بأن لا تخبر أحدا عن مكانها.
وبإلقاء القبض علي وأمام عدم إفصاحي عن مكان تواجدهما اتهمت بقتلهما ففضلت قضاء عمري داخل السجن بدل الكشف عن مكان تواجدهما وبالتالي فقدانهما. فاعترفت بقتلهما موهما المحكمة بأنني كنت تحت تأثير المخدرات فارتكبت تلك الجريمة البشعة. ولكن ولسوء حظي فإن تلك المرأة التي احتفظت بالبنتين أصيبت بمرض السرطان وقبل وفاتها أعلمتني بذلك. حينها جن جنوني وطالبت بإطلاق سراحي خوفا عليهما لأنهما الهواء الذي أتنفسه ولا حياة لي بعدهما.
أعلمت السلط أن "سعيدة و"أميرة" على قيد الحياة وأثبت لهم ذلك بطرق ووسائل مختلفة. وأمام عدم استجابة المحكمة لطلب الإفراج عني أمرت والدتي بالتكفل بالموضوع. ولكن وبحكم أن كافة أفراد عائلتي مراقبون من قبل أعوان الأمن فقد تم اكتشاف مكان البنتين وبموجب حكم قضائي أسندت الحضانة لوالدتهما شرط أن لا تغادر التراب التونسي رغم أنني نبهت السلطات المعنية إلى أنّ "لوراديني" ستقوم بتسفير البنتين خلسة إلا أن صوتي لم يجد صدى ولم يصدقني أحد".
يوم خروجي من السجن كان يوم اختطاف ابنتي
يوم السبت 25 سبتمبر 2010 أفرج عني لأكتشف حقيقة مرة لم يصدقها أحد وإلى حد الآن مازالت محتجبة ولم يتم الإفصاح عنها ولا أعرف السبب. في نفس اليوم الذي غادرت فيه السجن تمكنت زوجتي  "لوراديني" حسب ما اكدته صحيفة "ايلترنيو" الايطالية في مقال نشرته يوم 3 أكتوبر 2010 من السفر إلى إيطاليا صحبة البنتين محمية بسلك ديبلوماسي إيطالي ومحاطة بحراسة مشددة. إذ تم نقلهم من مطار المنستير على متن طائرة "إيليكوبتر" إلى مطار تونس الطولي. ثم سافرت على متن طائرة إيطالية ليصلوا بعد ظهر يوم السبت إلى إيطاليا... لقد فاضت بي الكأس ولم أعد أحتمل ما حل  ولا يزال يحل بي. و أطلب من السلط المعنية مساعدتي على تجاوز محنتي وإنقاذ صغيرتيّ لأنني فعلا مظلوم، لقد خسرت المال والبنون، بناتي وأموالي التي تركتها بحوزة والدة "لوراديني" فرجاء عطفا بحالي وحال صغيرتيّ".

شافية إبراهمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire